الشهيد الأول

411

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ولو استحل ترك القضاء ، فالظاهر أنه كترك الأداء . ولو اعتذر عن الترك بالكسل أو المرض لم يقبل منه ، وطولب المريض بالصلاة بحسب حاله ، فإن امتنعا عزرا ثلاثا ثم القتل . الرابعة : قال الفاضل في التذكرة : الظاهر من قول علمائنا انه بعد التعزير ثلاثا يقتل بالسيف إذا ترك الرابعة ( 1 ) . وقال في النهاية : يحتمل أن يضرب حتى يصلي أو يموت ( 2 ) وهو منقول عن بعض العامة ( 3 ) . ووافق الفاضل الشيخ في أنه لا يقتل في الرابعة حتى يستتاب ، ولا يسوغ قتله مع اعتقاده التحريم بالمرة الواحدة ولا بما زاد ، ما لم يتخلل التعزير ثلاثا ، لأصالة حقن الدم ( 4 ) ولقوله صلى الله عليه وآله : ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير حق ) ( 5 ) . الخامس : توبة تاركها مستحلا في موضع قبولها هو إخباره عن اعتقاد وجوبها وفعلها ، فلو أخر ولم يفعل عزر ، ولو فعل ولما يخبر لم تتحقق التوبة . والظاهر أنه لا يكفي إقراره بالشهادتين هنا ، لأن الكفر لم يقع بتركهما . السادس : لو صلى الكافر لم يحكم بإسلامه ، سواء صلى في دار الإسلام أو الكفر ، لأن الإسلام هو الشهادتان . ولو سمع تشهده فيها ، فالظاهر أنه لا يكفي ، لإمكان الاستهزاء ، فلو أعرب عن نفسه الكفر بعده لم يكن مرتدا . وكذا لو صلى المرتد لم يحكم بعوده إلى الإسلام . وهذه المسألة

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 86 . ( 2 ) نهاية الاحكام 1 : 339 . ( 3 ) قاله أبو العباس ، لاحظ : المجموع 3 : 13 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 86 . ( 5 ) مسند أحمد 1 : 61 ، سنن ابن ماجة 2 : 847 ح 2533 ، سنن أبي داود 4 : 170 ح 4502 . الجامع الصحيح 4 : 460 ح 2158 ، المستدرك على الصحيحين 4 : 350 .